التفتازاني
82
شرح المقاصد
إعداده الفكري وتكوينه العلمي المدرسة الأولى التي تلقى فيها علمه هل نستطيع أن نحدد وسائل التعليم التي تلقى فيها التفتازاني دروسه الأولى ، وهل نستطيع أن نتعرف على المدارس التي قضى فيها حقبة من حياته . . ؟ إذا أردنا ذلك فعلينا أن نتعرف على وسائل التعليم التي كانت منتشرة في ذلك العصر ، وبالجملة ، فلا بد أن نلقي ضوءا على هذه الوسائل التي كانت قائمة ومنتشرة في العالم العربي والإسلامي . إن أوثق المصادر التي بين أيدينا تعتبر أن الكتاب كان ولا يزال هو الوسيلة الغالبة لتعليم أطفال المسلمين ، ويقرر ( جولد زهير ) في دائرة معارف الأديان والأخلاق : أن كتاب تعليم القرآن ومبادي الدين الإسلامي قد أنشئ في عهد مبكر ، وأنه يرجع إلى صدر الإسلام ، ويدعم رأيه بالأسانيد الآتية : أولا : أرسلت أم سلمة « 1 » زوجة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مرة إلى معلم كتاب تطلب منه أن يرسل لها بعض تلاميذ كتابه ليساعدوها في ندف الصوف وغزله . ثانيا : مر ابن عمر وأبو أسيد في مناسبة ما بكتاب ، فلفت إليهما أنظار التلاميذ . وهناك منهج لتعليم أطفال المسلمين بعامة قرره عمر بن الخطاب ، وبعث به إلى ساكني الأمصار وهو :
--> ( 1 ) هي هند بنت أمية المعروف براد الراكب ، ابن المغيرة . ( راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب 4 : 1939 ) .